رئيس التحرير
عصام كامل

سنجاب في مزرعة الأرانب

في قلب الغابة، عاشت مجموعة من الأرانب السعيدة في مزرعة جميلة ممتدة. ولكن تغيرت حياتهم تماما عندما قرر سنجاب غريب الأطوار أن يتولى حكم المزرعة ويفرض على الأرانب قوانين غريبة وعجيبة.

 

كان السنجاب يسيطر بقبضة من حديد على مقاليد الأمور، وكان يحكم المزرعة بقواعد صارمة وسطوة ساحقة، إذ فرض حظرًا على الأرانب من الخروج من المزرعة واستخدام الحقول المجاورة للحصول على الطعام، كما فرض قوانين غريبة، مثل عدم السماح للأرانب بالقفز أو الحديث مع بعضها البعض.

 

كذلك منع السنجاب كل الأرانب من تناول الجزر، بدعوى أنه يقوي النظر، وهو يريدهم عميانا لا يمكنهم الرؤية! لكن كان هناك أرنبٌ شجاعٌ يُدعى الأرنب الثائر، لم يكن مستعدًا للعيش تحت طاغية مثل السنجاب. 

 

قرر الأرنب أن يتمرد على حكم السنجاب وأن يصبح صوت الحرية لجميع الأرانب. قام بتجميع مجموعة من الأرانب الشجعان الذين شعروا بالظلم نفسه، ووضعوا خطة للتخلص من حكم السنجاب.

 

خططت المجموعة لتجاوز الحراس والوصول إلى مكان إقامة السنجاب في الشجرة الكبيرة في وسط المزرعة، وسرعان ما قاموا بإعداد فخ محكم للسنجاب واستخدموا ذكاءهم الاستراتيجي للفوز به. وبعد معركة شرسة، تمكنوا من الإمساك بالسنجاب ووضعه في قفص.

 

وبدلًا من أن يعاقب الأرانب الثائرة السنجاب المسجون، قرروا أن يعطوه فرصة للتغيير والتوبة. فقد أدركوا أن القوانين الغريبة التي فرضها السنجاب جاءت من خلفية عاطفية وخوف من فقدان السلطة.

نهاية الأرنب الثائر

وبالفعل، بدأ السنجاب يتغير تدريجيًا تحت رعاية الأرانب. إذ علموه قيم العدل والتسامح والحرية. وبمرور الوقت، أصبح السنجاب شخصًا مختلفًا تمامًا، حكيمًا ومستعدًا للعيش بسلام مع الأرانب والاعتراف بحقوقهم.

 

وبدأت المزرعة تعيش في سلام ووئام، حيث تعاونت الأرانب والسنجاب لتحقيق السلام والرخاء في المزرعة. تم السماح للأرانب بالخروج والعثور على الطعام في الحقول المجاورة المجاورة، وعادت الحياة إلى طبيعتها السابقة. تحول السنجاب إلى حاكم حكيم يستمع إلى آراء الأرانب ويعمل على تحقيق رغباتهم واحتياجاتهم.

 

وبهذا الشكل، استعادت الأرانب حقوقها وحريتها، وعاشوا سعداء تحت حكم السنجاب الجديد. تذكرت الأرانب دائمًا قصة التحول التي مرت بها المزرعة، وكيف أن التعاون والتسامح يمكن أن يحققا تغييرًا إيجابيًا في العالم من حولهم.

 

لكن بعد مرور بعض الوقت، بدأت الأرانب تشعر بالملل من الحياة المنظمة والعدل، بدأوا يشتاقون إلى المغامرة التي كانوا يعيشونها في الماضي.. تفاقمت حالة الاحتقان بين الأرانب وبدأوا يتحدثون سرًا عن استعادة الحياة القديمة وقوانينهم الخاصة.

 

وفي يوم من الأيام، اجتمعت مجموعة سرية من الأرانب لتنفيذ خطتها. قرروا سجن الأرنب الثائر، الذي كان رمزًا للحرية والتغيير. وبعد أن سجنوا الأرنب الثائر، قرروا استعادة السنجاب وإعادته إلى حكم المزرعة بقوانينه الغريبة.

 

 

عاود السنجاب تولي السلطة، وبدأ يفرض قوانينه القاسية على الأرانب مرة أخرى. أصبحت الحرية والتنوع والتسامح أمورًا من الماضي، وعادت القيود والقوانين الغريبة تسود المزرعة.. أما الأرنب الثائر فمات مكلوما في محبسه.

الجريدة الرسمية