رئيس التحرير
عصام كامل

صحف بريطانية تتساءل: ما النصر الذي يريده نتنياهو؟ ولماذا يُجرم اسم فلسطين في ألمانيا؟

نتنياهو، فيتو
نتنياهو، فيتو

طوفان الأقصى، ما زالت الحرب في غزة تهيمن على عناوين الصحف البريطانية وعلى افتتاحياتها وصفحات الرأي فيها.

وبدأت افتتاحية الإندبندنت التي جاءت تحت عنوان: "كيف يبدو النصر بالنسبة إلى نتنياهو مع تصاعد الصراع في إسرائيل؟".

 

استخدام إسرائيل للقوة الشديدة 

وترى الصحيفة أنه مع استخدام إسرائيل للقوة الشديدة في التعامل مع حماس، فليس من الواضح أن هناك "أهدافًا حربية واضحة، أو إستراتيجية خروج محددة"، وهذا ما قد يجعل "بنيامين نتنياهو يرتكب بعض الأخطاء الفادحة".

الحرب على حماس

صحيح أن في إسرائيل "شعورًا واضحًا بحتمية الحرب على حماس"، وهي الآن "تجري على قدم وساق، لكن المخاوف من تصاعد الصراع واتساع نطاقه إلى الشرق والشمال بدأت تتبلور. وقد تبادل حزب الله والقوات الإسرائيلية بالفعل النيران على مستوى منخفض".

وتشير الصحيفة إلى تهديد بنيامين نتنياهو حزب الله والحكومة اللبنانية، بأنهم "إذا تجرأوا على شن أي هجمات، فسوف يواجهون قوة ودمارًا لا يمكن تصورهما".

 

الانفجار المميت

وتحتّم طبيعة هذا الصراع، كما تقول الإندبندنت، "القضاء على أي احتمال ضئيل لضبط النفس"، أو "الرحمة"، خاصة مع تواصل تدفق الأخبار والكشف عن الفظائع، التي يتنازع عليها الطرفان، بحسب ما تقوله الصحيفة، والتي "تُستغل في الدعاية".

وتضرب الإندبندنت مثالًا على ذلك، "الانفجار المميت الذي وقع في المستشفى الأهلي المكتظ في غزة، وأودى بحياة المئات".

ومع غياب ضبط النفس "يتصاعد التوتر"، ومثال ذلك تصريحات نتنياهو لقواته بشأن المهمة الموكولة إليها التي أوجزها في قوله "إما التحرك.. وإما الموت".

وجاءت تصريحات نتنياهو عقب تعليقات وزير الخارجية الإيراني، حسين عبد اللهيان، التي نبه فيها إلى نفاد الوقت "بسرعة كبيرة"، مهددًا بأنه "إن لم تتوقف جرائم الحرب التي تُرتكب ضد الفلسطينيين على الفور، فستُفتح جبهات متعددة أخرى، وهذا أمر لا مفر منه".

ويبدو أن نقل إسرائيل لعدد كبير من مدنييها إلى أماكن آمنة بعيدة عن الحدود مع لبنان ليس "مجرد إجراء احترازي في مواجهة المزيد من الهجمات الصاروخية من حزب الله"، بل يبدو أن "إسرائيل، وبدعم من الولايات المتحدة، تستعد لمواجهة تحالف من الجماعات الإسلامية المدعومة من إيران في غزة ولبنان والضفة الغربية وسوريا واليمن، وبشكل غير مباشر من إيران نفسها".

 

سيناريو مرعب

ويبدو السيناريو الذي تصوره الصحيفة مرعبًا، إذ تقول إن "ما قد يكون على وشك أن يصيب شعوب الشرق الأوسط، أكثر خطورة بكثير من أي انتفاضات، أو توغلات، أو حروب أهلية، أوهجمات إرهابية تعرضوا لها خلال العقود الأخيرة، وستكون هذه المواجهة هي الأكثر خطورة والأبعد مدى منذ حرب يوم الغفران، قبل نصف قرن تقريبًا".

لكن الاختلاف هذه المرة "هو ظهور قوى غير حكومية قوية - مثل حماس وحزب الله - أكثر قدرة من منظمة التحرير الفلسطينية".

كما أن أهداف إسرائيل في عام 1973، كانت "الحفاظ على البقاء ودفع الدبابات إلى التراجع حتى وقف إطلاق النار"، أما الآن فـ "لا تزال (طبيعة النصر) الذي يسعى إليه نتنياهو غير واضحة، بصرف النظر عن 'سحق' حماس - وهو أمر غير ممكن للأسف، نظرًا لإصرارها على الوجود"، بحسب الصحيفة.

لكن مازال هناك أمل يتمثل في "مقاومة الأطراف لإغراء تحول الغارات المحدودة إلى حرب شاملة، في وقت تظهر فيه فداحة التدمير"، كما أن "الكارثة الإنسانية في غزة تطغى على كل شيء".

 

حكاية لوسي اليهودية وموقف ألمانيا من حرب غزة

وفي مقالة للكاتبة البوسنية، لانا باستاشيتش، في صحيفة الجارديان تناولت فيها نشأتها وسط ما عاناه المسلمون من خوف وكراهية، وما يحدث الآن في غزة، وموقف ألمانيا -موطنها الجديد - من ذلك.

وتقول: "عندما كنت طفلة، رأيت عواقب التطهير العرقي، ولهذا السبب أتحدث علانية عن صمت موطني الجديد إزاء قتلى الفلسطينيين".

وتضيف أنها "عندما انتقلت إلى برلين، اكتسبت عادة التوقف عند النصب التذكارية، والقراءة عن اليهود الذين كانوا يؤخذون من منازلهم ويتمّ نقلهم إلى معسكرات الاعتقال".

وتحكي لانا قصة لوسي التي كانت في الـ61 من عمرها حينما "أُخذت من بيتٍ كان يقطنه 16 شخصًا". وتتساءل عن هؤلاء الأشخاص: "ماذا كانوا يفعلون؟ هل نظروا في الاتجاه الآخر؟"

وتعود أصول لانا إلى كرواتيا، واضطرت عائلتها إلى ترك كرواتيا باعتبار أنهم غير كرواتيين "خلال فترة الجنون القومي في أوائل التسعينيات"، كانت العائلة تتعرض للاضطهاد منذ أوائل الأربعينيات ورحلت إلى شمال البوسنة والهرسك.

وكانت هناك ضحية مختلفة: "جيراننا البوشناق، الذين كانوا يختلفون عنا فقط في أسمائهم الإسلامية، والذين تعرضوا للتشهير العلني في كل وسائل الإعلام الصربية تقريبًا".

 

كلمة فلسطين في ألمانيا ومعاداة السامية

وتقول الكاتبة: "إن قطاع غزة، الذي يعاني بالفعل من الفقر بسبب الاحتلال والحصار غير القانوني المتواصل منذ 16 عامًا، والذي يبلغ تعداد الأطفال بين سكانه 47 في المئة، يتعرض لقصف كثيف من أقوى جيش في الشرق الأوسط، بمساعدة أقوى الحلفاء في العالم".

وتضيف: "يلقى أكثر من 4600 فلسطيني حتفهم، ويواجه كثيرون آخرون الموت مع استمرار إطلاق النار، لأنهم لا يستطيعون الهروب من القصف أو لا يستطيعون الوصول إلى الماء أو الغذاء أو الكهرباء"، مشيرة إلى أن "الجيش الإسرائيلي الذي يزعم أن هجومه يزداد تصعيدًا، هو حرب على الإرهاب"، لكن خبراء الأمم المتحدة يقولون إنه يصل إلى حد "العقاب الجماعي"، بحسب الصحيفة.

وأوضحت لانا: "هذه كلها حقائق. ومع ذلك، فإن مجرد ذكر كلمة 'فلسطين' في ألمانيا قد يؤدي إلى اتهامك بمعاداة السامية". وأي محاولة "للحديث عن سياق الأحداث وتبادل الحقائق بشأن الخلفية التاريخية للصراع يُنظر إليها على أنها مبرر فظ لإرهاب حماس".

 

وتوضح الكاتبة أن الأمر لم يقتصر على "إيقاف أو تفريق الشرطة للمسيرات المؤيدة للفلسطينيين"، بل أرسلت رسائل إلى المدارس تحذر من "أي سلوك أو تعبير عن رأي يمكن أن يفهم منه أنه موافقة على الهجمات على إسرائيل أو دعم المنظمات الإرهابية التي تنفذها، مثل حماس أو حزب الله، لأن هذا يمثل تهديدا للسلام في المدرسة ويجب حظره"، كما حظرت الرموز المرتبطة بحماس وفلسطين، والتي تشمل الكوفية والعلم الفلسطيني وملصقات مثل "فلسطين حرة".

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

الجريدة الرسمية