رئيس التحرير
عصام كامل

في فهم التعديل الوزاري! (1)

كان المذيع العربي ابن الدولة الشقيقة يسألنا عن التنمية في مصر.. يبدو علمه بالشأن المصري ومدى اهتمامنا  كبلد بالصناعات الصغيرة والمتوسطة.. لذا انزعج عندما قلت المشروعات الكبيرة هي قاطرة الاقتصاد، وحاول كمن يعيدني إلي الصواب وهو يدافع عن المشروعات الصغيرة والمتوسطة! لكننا باغتناه وتحدثنا عن فوائد المشروعات الكبرى وكيف تحرك عجلة الاقتصاد كله لتدور وتدور وأهم ما فيها في ختام دورتها هو الإنتاج والتصدير!


الفائدة الأهم للصناعات الصغيرة توفير فرص عمل بطريقة أسرع تمتص البطالة دون نسبة كبيرة في الصادرات وقلت: مشروع مدينة واحدة كبيرة يحرك صناعات الأسمنت والزجاج والسيراميك والمصابيح والأدوات الصحية والمسامير والدهانات والسجاد والموبيليا والبلاط وعشرات الصناعات الأخري كلها ستعمل وتنشط!

 

توطين الصناعات الكبرى 


لكن ما علاقة هذه القصة بالتعديل الوزاري؟ علاقتها إن كثيرين هنا اعتقدوا كما يعتقد المذيع العربي الذي اعتقد أنه يجامل مصر بالرد علي ووقفي عند حدودي، ليشرح لي أهمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة والتي تهتم بها القيادة السياسية والرئيس السيسي بنفسه.. 

 

وهؤلاء الكثيرين لم يدركوا أن من يهتم بالصناعات الصغيرة والمتوسطة هو نفسه من يهتم بالصناعات الكبيرة والضخمة المنطلقة في الخانكة بمدينة الدواء الجديدة وفي الروبيكي بمدينتي الغزل والطباعة والجلود وفي خطة استنهاض صناعة النسيج وفي تجديد كيما أسوان بعد تجديد ترسانة الاسكندرية وسيماف والنصر للسيارات وقها وأضاف مسطرد والنصر بالفيوم وأبو رواش وبتروكيماويات الاسكندرية ثم أسيوط وغيرها وغيرها.. وإن الشرح والتحليل والتحديد يختلف عن التمييز والتفضيل.. وإن كل الصناعات مطلوبة ومهمة.. إنما علينا أن نعرف مزايا كل منهم!


فيما يبدو أن مسئولي وزارة التجارة والصناعة رغم كل الجهد الذي بذلوه منذ الوزير طارق السعيد إلي أول أمس إنحازوا أكثر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.. من تذليل العقبات وتغيير التشريعات والاجراءات إلي العمل الفعلي.. ولكن بقيت الصناعات الكبري بغير توفير مواد خام أو توطين صناعات.. 

 

 

وبالرغم من الزيادة الملحوظة في الصادرات الصناعية. قد تجاوزت ال ١٨ مليار دولار إلا أن هذا الرقم -وكما قلنا مرارا في تسجيلات موجودة- لانه الملف الوحيد أو أكثر الملفات الذي لا يرض عنه الرئيس!
كان التغيير الوزارى ضروريا.. للرغبة في هزيمة الزمن والظروف.. وليس لما يمكن وصفه ب اخفاقات كبري تمت هنا أو هناك! 
وللحديث بقية..

الجريدة الرسمية