رئيس التحرير
عصام كامل

ماذا صنعنا برموزنا؟!

الأمم الحية تصنع رموزها الملهمة صنعًا محكمًا يبقيها ماثلة في ذاكرة شعوبها تتخذ منها القدوة والنموذج الذي يحاكيه الأفراد في حياتهم اليومية، ولمَ لا وتلك النماذج ملء السمع والبصر وقادرة على ابتعاث الهمم وشحذ العزائم وخلق حالة أمل ووعي لا تنطفيء بل تستمر في تيار الحياة الجارف تعطي بلا حدود وتبدع بلا انقطاع وتبني وتشيد الأمجاد.. وبمثل هؤلاء الأفذاذ تتقدم الدول وتأخذ مكانها بين صناع التاريخ!


ترى ماذا صنعنا نحن برموزنا.. هل جعلناهم قدوة لنا ولأجيالنا الحاضرة والقادمة.. أم نسيناهم وغفلنا عن سيرتهم بل إن هناك من سار في اتجاه عكسي بتشويه أي رمز قد يحيي الأمل ويخلق الدافع في النفوس.. ولعلي لا أفهم أو لا أستوعب شماتة البعض في رموز لا يصح إلا أن نفخر بهم ونعتز بكونهم من طينة هذا الوطن ويندر بل يصعب تكرارهم..

 

وقد هالني حجم ما رأيت من شماتة وترصد في لاعبنا الدولي محمد صلاح الذي حقق ولا يزال إنجازات وأرقامًا غير مسبوقة للاعب مصري وعربي وإفريقي، إنجازات مستحقة يشهد بها ويثني عليها القاصي والداني بجهد شخصي خلاق ورعاية أسرية كتب الله لها التوفيق والنجاح.

 


كما ساءني ما رأيت من شماتة في كوكب الشرق أم كلثوم وهي التي أبدعت وملكت القلوب والنفوس من أقصاها لأقصاها وحققت مجدًا غنائيًا لم ولن يسبقها إليه فنان في المشرق والمغرب العربي.. كما استغربت من كم الشماتة التي واجهتها الوزيرة النابهة نبيلة مكرم وعائلتها في مكروه نزل بهم.. ولست أدري أي درك من الأخلاق وصلنا إليه؟!
أهذه أخلاق المصريين الذين امتازوا على مدى تاريخهم بإغاثة الملهوف ومد يد العون لكل محتاج ومساندة المكلوم، وإظهار مشاعر النبل والتكافل في الملمات والشدائد حتى مع ألد الخصوم؟!

الجريدة الرسمية