رئيس التحرير
عصام كامل

باحث ينفي سيطرة شباب السلفية على الجامعات العربية

طلاب السلف في إحدى
طلاب السلف في إحدى الجامعات الجزائرية

نفى محمد هلال، الداعية والباحث السلفي سيطرة التيارات السلفية على الجماعات الجزائرية، أو غيرها من البلدان العربية، مؤكدًا أن السلفية مثل غيرها، تضم بين صفوفها العديد من الشباب الجامعي الملتزم دينيًّا، وهذا يؤرق بعض المعادين للفكرة من أساتذة الجامعات، على حد قوله.

 

سبب الهجوم على السلفية

وأضاف: وكأن جامعاتنا تخلصت من كل مشاكلها الإدارية والبيروقراطية وأصبحت تنافس الجامعات العالمية في التطور العلمي، حتى ينادي أحد أساتذتها أنقذوا الجامعة من جحيم السلفية.

 

واختتم: مثل هذه الهجوم سببه أن بعض الأساتذة يضمرون في صدورهم حقدًا وغلًّا للسلفية، ولا يعلنون نفس المواقف لمن يرتكبون الجرائم باسم الحرية والحضارة على حد قوله.

 

جحيم السلفية الشاذة

كان الدكتور أحمد محمود عيساوي، أستاذ الدعوة وطرق الاتصال بجامعة باتنة الجزائرية، شن هجومًا ناريًّا على السلفية، مطالبًا بإنقاذ الجامعات مما أسماها جحيم السلفية الشاذة.  

 

وأوضح عيساوي أن الكثير من الباحثين والدارسين المتخصصين في مجال الجماعات السلفية الجهادية والعلمية – ولا سيما الجزائرية منها - يخطئون بشدة عندما يحصرون خطورة السلفية الجماعات الجهادية فقط، ويبعدونها عن الجماعات السلفية العلمية، موضحًا أن الأخيرة هي المنبع الرئيسي والشلال الفكري للسلفية الجهادية.

 

وأضاف: القاعدة السائدة من دراسة سلوك الجماعات السلفية الجهادية والعلمية، أنه تبدأ خطواته الأولى في حدود التكفير والتبديع والتفسيق والإخراج من الملة، ثم الاعتزال والوحدة والنقمة والبراءة والخروج حتى تتحول وتتفاقم الحالة النفسية والوجدانية والفكرية لديه ليُحوِّلَ تلك الأفكار إلى رصاص وبارود ومتفجرات داعشية، تحلم بالجهاد لتكوين دولة الخلافة، على حد قوله.

 

عن السلفية وتاريخها 

السلفية هي اسم لمنهجٍ يدعو إلى فهم الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة والأخذ بنهج وعمل النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته والتابعين وتابعي التابعين، باعتباره يمثل نهج الإسلام، والتمسك بأخذ الأحكام من كتاب الله، ومما صح من أحاديث النبي.

 

وتتمسك السلفية بالنقل الكامل لكل ما كان يدور في عصر الصحابة، ولا تخرج عنه قيد أنملة، وتقوم في جوهرها على التزام منهج القدامى في فهم النصوص الشرعية، وتعتبرهم وحدهم المرجع الجامع، الذي يجتمع عليه السلفيون، وبهذا يلتزمون أيضا بكل ما تعنيه السلفية في اللغة، من حيث الرجوع للسابقين زمنيًا في كل شيء. 

وبرزت السلفية بهذا المصطلح على يد الإمام ابن تيمية في القرن الثامن الهجري، ثم جاء الشيخ محمد بن عبد الوهاب وقام بإحياء الفكرة من جديد بمنطقة نجد في القرن الثاني عشر الهجري، وانتشرت منها إلى المنطقة العربية والإسلامية، ومن أهم أعلامهما، عبد العزيز بن باز، ومحمد ناصر الدين الألباني، ومحمد بن صالح بن عثيمين، وصالح الفوزان.

الجريدة الرسمية