رئيس التحرير
عصام كامل

برنامج عمل مكثف للرئيس السيسي اليوم في القمة الأفريقية الأوروبية

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

يواصل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم نشاطه في العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث يشارك في فعاليات الدورة السادسة لقمة المشاركة بين الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، والتي انطلقت على مدار يومي ١٧ و١٨ فبراير الجاري بمقر الاتحاد الأوروبي.
وتعقد القمة الأفريقية / الأوروبية هذا العام تحت عنوان "أفريقيا وأوروبا: قارتان برؤية مشتركة حتى ٢٠٣٠"، حيث عقدت أولى دوراتها في القاهرة عام 2000، والتي شهدت تأسيس آليات المشاركة بين الجانبين من خلال "خطة عمل القاهرة"، أخذًا في الاعتبار أن الجانب الأوروبي يعد من أبرز الشركاء الدوليين الذين يحرص الاتحاد الأفريقي على تعزيز أواصر العلاقات معه لاسيما فيما يتعلق بملفات التنمية وصون السلم والأمن الدوليين، فضلًا عن التشاور المستمر بين الجانبين حول كيفية التصدي للتحديات المشتركة.

الرئيس السيسي يلتقي نظيره التونسي قيس سعيد

والتقى الرئيس السيسي اليوم مع قيس سعيد، رئيس الجمهورية التونسية، وذلك بمقر اقامة الرئيس بالعاصمة البلجيكية بروكسل.

وقال السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إن الرئيس أكد العلاقات الاخوية الراسخة بين مصر وتونس، وحرص مصر على الدفع قدمًا بأطر التعاون الثنائي على شتى الأصعدة.

كما شدد الرئيس على الدعم المستمر للاجراءات وللجهود المبذولة من قبل الرئيس "قيس سعيد" لتجاوز كافة تحديات المرحلة الراهنة وتحقيق الاستقرار والامن في البلاد، من أجل بناء مستقبل أفضل للشعب التونسي الشقيق.

من جانبه؛ أكد الرئيس التونسي اعتزاز بلاده بما يربطها بمصر من علاقات وثيقة على المستويين الرسمي والشعبي، مثمنًا ما حققته مصر خلال السنوات الماضية على الصعيد الداخلي من إنجازات في مجالات الأمن والاستقرار والتنمية، فضلًا عن ثقلها السياسي البارز على الصعيدين الإقليمي والدولي، وما لذلك من انعكاسات إيجابية على العمل الأفريقي والعربي المشترك، وجهود التوصل لتسويات سياسية للأزمات القائمة بالمنطقة.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول التباحث حول سبل تعزيز أطر التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين، وتبادل الرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

 الرئيس السيسي يلتقي محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي

كما التقى الرئيس السيسي مع محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، وذلك بمقر اقامة الرئيس بالعاصمة البلجيكية بروكسل".

وقال السفير بسام راضي إن الرئيس أكد دعم مصر الكامل للمسار السياسي الراهن لتسوية الأزمة الليبية وذلك في كافة المحافل الثنائية والإقليمية والدولية، والحرص على تعزيز التنسيق الوثيق مع الجانب الليبي خلال الفترة الحالية من أجل تفعيل الارادة الحرة للشعب الليبي الشقيق.

من جانبه؛ أعرب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عن خالص التقدير للمساندة المصرية الصادقة لبلاده وذلك في إطار العلاقات الممتدة والأخوية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، مثمنًا في هذا الخصوص الجهود المصرية الحثيثة بقيادة  الرئيس في دعم ليبيا، خاصةً عن طريق المساهمة في استعادة المؤسسات الوطنية، وتوحيد الجيش الوطني الليبي، فضلًا عن الدور المصري الحيوي الداعم علي المستوي الدولي للمسار السياسي الحالي في ليبيا.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد استعراض مستجدات الوضع في ليبيا وجهود استعادة الأمن والاستقرار بها، حيث شدد الرئيس في هذا الصدد على استمرار ثوابت الموقف المصري تجاه تحقيق المصلحة العليا للدولة الليبية في المقام الأول، والتي تنبع من مبادئ الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية واستعادة الأمن والاستقرار بها، والتمتع بجيش وطني موحد، وإنهاء التدخلات الأجنبية، وخروج كافة المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا

منظمة الصحة العالمية 

كما شارك الرئيس السيسي اليوم في المؤتمر الصحفي الذي نظمته منظمة الصحة العالمية على هامش أعمال القمة الأفريقية/ الأوروبية في العاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك للإعلان عن الدول الأفريقية المتلقية لتكنولوجيا mRNA للقاحات.

وقال السفير بسام راضي إن الرئيس السيسي أعرب عن التقدير لاختيار مصر ضمن دول القارة الأفريقية التي ستتلقى الدعم للحصول على تكنولوجيا mRNA المستخدمة في تصنيع اللقاحات وغيرها من العقاقير الطبية الهامة لمواجهة الكثير من الأمراض المستعصية، مؤكدًا أن هذا الحدث يمثل انعكاسًا حقيقيًا لما يمكن للشراكة الدولية في المجال الصحي تحقيقه من إيجاد وسائل فعالة لمواجهة التحديات العالمية إذا ما توافرت الإرادة السياسية اللازمة لذلك، فضلًا عن أن تحقيق هذا الإنجاز سيساهم في تمكين الدول الأفريقية من تجاوز الآثار السلبية الصحية والاقتصادية والاجتماعية لجائحة كورونا، بما يمثل خطوة على الطريق نحو الشراكة الشاملة المنشودة في المجال الصحي، داعيًا الشركاء الدوليين إلى تعزيز الجهود المبذولة في هذا المجال لدعم الدول الأفريقية وتوفير التمويل المستدام لسد احتياجاتها الصحية، وكذلك تعزيز الآليات الدولية ذات الصلة بتوزيع اللقاحات لتصبح أكثر عدالة واستجابة للظروف الاجتماعية والاقتصادية لكل دولة.

كما أكد الرئيس أن هذه الخطوة تأتي تكريسًا لما تقوم به مصر على صعيد الاستعداد لإنتاج اللقاحات، سواء للاستخدام المحلي أو لتوفيرها للدول الأفريقية، استنادًا إلى البنية التحتية الطبية والتصنيعية التي استثمرت فيها مصر على مدار السنوات الماضية، والقادرة على استيعاب هذه التكنولوجيا وتوظيفها بالشكل الملائم لضمان استمرار توافر اللقاحات داخل مصر، وأيضًا لدعم الدول الأفريقية الشقيقة في جهودها لتوفير اللقاحات لمواطنيها.

الجريدة الرسمية