رئيس التحرير
عصام كامل

ما معنى قول الأئمة والمنشدين أن محمد أول الخلق؟

الشيخ عطية صقر
الشيخ عطية صقر

تتضمن اغانى المنشدين وبعض رواة الاحاديث الدينية ان محمد صلى الله عليه وسلم هو أول الخلق، بالرغم من ان رسالة الأديان تؤكد ان آدم عليه السلام هو أول الخلق فما القول في ذلك ؟
يجيب فضيلة الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى بالازهر فيقول:
ليكن معلوما ان مقام النبى صلى الله عليه وسلم كبير وشرفه عظيم، والنصوص في ذلك أشهر من ان تذكر وأكثر من أن تحصر، ويكفى منها قوله تعالى في سورة الأنبياء: ( وما أرسلناك الا رحمة للعالمين ).
وقول النبى صلى الله عليه وسلم: ( مثلى ومثل الأنبياء من قبلى كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفن به ويعجبون له ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة وأنا خاتم النبيين ) رواه مسلم، وقال صلى الله عليه وسلم ( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من سنشق عنه القبر وأول شافع وأول مشفع ) رواه مسلم.

اساس العقيدة 

والنبى صلى الله عليه وسلم بهذا وبغيره ليس في حاجة الى اختلاق أمور تزيده بها شرفا وتكريما وهو القائل ( لا تطرونى، كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم، ولكن قولوا: عبد الله ورسوله ) رواه البخارى، أو على نسبة أحاديث اليه لم يقلها، وقد حذر من ذلك بقوله ( من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) رواه البخارى ومسلم، وبعد هذا هل صحيح أنه أخبر عن نفسه بأنه أول خلق الله، وهل هذا الخبر تبنى عليه عقيدة لو أنكرها الانسان يكفر ؟


مبدئيا نقول: انه قد رويت عنه بعض أحاديث تفيد أنه أول خلق الله، لكنها أحاديث آحاد أولا، ولم يتفق على صحتها ثانيا لكنها تقبل في مقام تأكيد تكريمه عليه الصلاة والسلام.

خلق آدم 

جاء في كتاب "الدر النظير" في مولد النبى الكريم لابن طغربك: يروى انه لما خلق الله آدم ألهمه ان قال: يارب لم كنيتنى أبا محمد ؟ قال الله تعالى (يا آدم ارفع رأسك، فرفع رأسه فرأى نور محمد في سرادق العرش فقال: يارب ما هذا النور ؟ قال: هذا نور نبى من ذريتك، اسمه في السماء أحمد، وفى الأرض محمود، لولاه ما خلقتك ولا خلقت سماء ولا أرضا ).

القدوة الحسنة 

وكما قلت ان النبى صلى الله عليه وسلم قد تقرر فضله العظيم، واذا كنا نريد أن نبرهن على حبنا له فذلك يكون باتباع سنته والتزام هديه، فهو القائل ( من أحبنى فليستن بسنتى ) رواه أبو يعلى بسند حسن، وحبنا له وسيلة لحب الله تعالى الذى يقول في سورة آل عمران ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله )  

الجريدة الرسمية