رئيس التحرير
عصام كامل

باحث يبرئ الفرنسيين من كسر أنف أبو الهول ويكشف الفاعل الحقيقي

أبو الهول
أبو الهول

قال سامح عسكر، الكاتب والباحث: إن الشائعات التي يتداولها المصريون بشأن أنف أبو الهول، وتسبب القائد الفرنسي نابليون بونابرت في كسرها، خلال حملته العسكرية على مصر ليست حقيقية بالمرة. ‏

ليس نابليون 

وأضاف أن الحملة الفرنسية اهتمت بالحضارة المصرية، وأفضل علماء فرنسا هم الذين كتبوا موسوعة «وصف مصر» ‏الحضارية، واكتشفوا حجر رشيد، وفكوا طلاسم حضارتنا القديمة، متسائلًا "كيف لهم القيام بهذا الفعل الهمجي مع تمثال أثري هو ‏في صميم عملهم؟!". 


وأشار الباحث إلى أن المصريين استسلموا لمشايخ التطرف الذين أشاعوا هذه الرواية التي حاولت إلصاق التهمة في الحملة ‏الفرنسية، مؤكدًا أن خلف الواقعة متطرفين باسم الانتصار للدين، مثل الذين حطموا آثار سوريا والعراق.‏

شهادة المقريزي 

وتابع: الواقعة حدثت في زمن المؤرخ المقريزي المتوفَّى عام 845 هـ، الموافق عام 1442م، والذي كشف عن الفاعل الحقيقي وهو رجل دين متطرف اسمه ‏محمد صائم الدهر هو وجماعته لاعتقادهم بنفس اعتقاد داعش الآن،  أن الأصنام حرام.‏


وأكد عسكر أن المقريزي روى هذه الحادثة في كتابه، "الخطط والآثار" قائلًا: "في زمننا، كان شخص يعرف بالشيخ محمد ‏صائم الدهر قام في نحو سنة ثمانين وسَبعمائة لتغيير أشياء من المنكرات، وسار إلى الأهرام وشوَّه وجه أبو الهول، كما أصبح بالحالة التي عليها حتى اليوم".‏


تابع: أبو الهول لم يكن وحده المستهدف، بل روى المقريزي أن شيوخ وأمراء آخرين حطموا تماثيل أخرى ظنًّا منهم أن ‏تحتها مالًا، وأخرى تقربًا إلى الله تعالى، وذكر أن صائم الدهر شوَّه تماثيل أخرى لعدة سباع على قناطر خارج القاهرة ‏بحجة كونها أصنام تعبد.‏


اختتم: ما زال تلاميذ صائم الدهر يعيثون في الأرض فسادا ولكن تحت أسماء دواعش وسلفية وإخوان، يرون جميعا آثار ‏الماضي عارًا يجب أن يُمحى. ‏

 

حقائق عن أبو الهول 

وأبو الهول هو تمثال لمخلوق أسطوري بجسم أسد ورأس إنسان ونحت من الحجر الكلسيّ، ومن المرجح أنه كان في الأصل ‏مغطى بطبقة من الجص، ولا زالت آثار الألوان الأصلية ظاهرة بجانب إحدى أذنيه.‏


يقع على هضبة الجيزة على الضفة الغربية من النيل في الجيزة، ويعد أبو الهول أيضًا حارسًا للهضبة وهو أقدم المنحوتات ‏الضخمة المعروفة.‏


يبلغ طوله نحو 73.5 متر، من ضمنها 15 متر طول قدميه الأماميتين، وعرضه 19.3 م، وأعلى ارتفاع له عن سطح ‏الأرض حوالي 20 مترًا إلى قمة الرأس، ويعتقد أن قدماء المصريين بنوه في عهد الملك خفرع (2558 ق.م -2532 ق.م)، ‏باني الهرم الثاني في الجيزة.‏

الجريدة الرسمية