رئيس التحرير
عصام كامل

معهد روبرت كوخ: لقاحات كورونا أنقذت ألمانيا من حدوث 38 ألف وفاة

ألمانيا
ألمانيا

أعلن معهد "روبرت كوخ" الألماني لمكافحة الأمراض أن حملة التطعيم ضد فيروس كورونا حالت دون وقوع آلاف الوفيات المتوقعة في ألمانيا.

وكتب مُعدو التحليل الذي نُشر في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة: "بياناتنا المقدمة هنا تثبت الفائدة البارزة للتطعيم ضد كورونا خلال الستة أشهر الأولى من حملة التطعيم في ألمانيا في عام 2021".

وأوضح المحللون أنه وفقا للحسابات النموذجية، حال التطعيم دون وقوع ما يقدر بنحو 38300 حالة وفاة في سياق موجة كورونا الثالثة.

ويُقدر عدد الحالات التي حال التطعيم دون إصابتها بكورونا بأكثر من 706 آلاف حالة، وعدد المرضى الذين حالت حملة التطعيم دون دخولهم المستشفى بأكثر من 76600 حالة، والذين حالت حملة التطعيم دون دخولهم العناية المركزة بأقل من 20 ألف حالة.

وجاء في بيان المعهد: "تُظهر الفاعلية العالية لحملة التلقيح ضد كورونا بشكل مثير للإعجاب أن اللقاحات تمهد الطريق للخروج من الجائحة".

الموجة الرابعة

وأشار المعهد إلى أن ألمانيا حاليا في بداية الموجة الرابعة، مؤكدا ضرورة زيادة نسبة المطعمين بين السكان في أسرع وقت ممكن، من أجل الحفاظ على مدى الموجة الرابعة منخفضا قدر الإمكان.

ومن أجل التحليل، قام الخبراء بوضع نموذج لسيناريو يتضمن حملة التطعيم وآخر بدونها. وأظهر التحليل أن الحالات المسجلة فعليا تختلف عن الحالات التي يحسبها النموذج.

وأوضح  المعهد أنه تم تضمين العديد من المعايير والافتراضات مع بعض أوجه عدم اليقين، مثل تأثير تحديد أولويات التطعيم. وافترض النموذج أيضا أن جميع اللقاحات المتاحة يُجرى استخدامها دون تأخير، وجاء في التحليل: "يُفترض أيضا أنه ليس بالإمكان اتخاذ أي تدابير أخرى لمواجهة الجائحة بدون حملة التطعيم، بخلاف التدابير غير الدوائية الحالية".

يذكر أن قررت وزارة الصحة الألمانية، أنها ستقترح بدء تطعيم المسنين والفئات الأكثر عرضة للخطر بجرعات إضافية معززة من لقاحات كوفيد.

يأتي من ضمن هذه الفئات الأشخاص الذين لم يتلقوا لقاحًا يعتمد تقنية "آر إن إيه"(الحمض النووي المرسال) ضد فيروس كورونا، وذلك اعتبارًا من الأول من سبتمبر.

وأعلنت الوزارة الألمانية أن "الجرعات الإضافية ستكون مع أحد اللقاحين اللذين يعتمدان تقنية آر إن إيه + (فايرز/بايونتيك أو موديرنا) وأن هذا القرار يندرج في إطار الرعاية الصحية الوقائية".

وقالت الوزارة إنها تستند إلى دراسات حديثة تثبت أن "الاستجابة المناعية تصبح أقل أو تتراجع بشكل سريع بعد إتمام التلقيح ضد كوفيد-19" لدى بعض الفئات "خصوصا كبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة".

واعتبارًا من سبتمبر، سترسل فرق التطعيم المتنقلة إلى دور الرعاية ومؤسسات المساعدة على الاندماج والأماكن الأخرى التي تستقبل فئات ضعيفة لتقديم جرعات معززة من لقاحي موديرنا وفايزر.

وسيطلب من الأطباء المعالجين القيام بالخطوة نفسها مع المرضى الذين يعانون نقص المناعة.

وستعطى الجرعة المعززة "بعد ستة أشهر على الأقل" من إنهاء عملية التطعيم الأولى بالكامل، بصرف النظر عن نوع اللقاح الذي استخدم خلالها.

ويوصي أيضًا لمجموعة أخرى بتلقي جرعة إضافية معززة وتضم الأشخاص الذين تم تطعيمهم بلقاحات أسترازينيكا وجونسون آند جونسون. وسيتم إعطاؤهم جرعة إضافية من لقاح يعتمد تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (فايرز/بايونتيك أو موديرنا).

ووفقًا لهذه لمختبرات، توفر جرعة إضافية حماية مناعية معززة لا سيما مع انتشار متحورة دلتا الأشد عدوى.

ومنذ منتصف يوليو بدأت إسرائيل إعطاء جرعة ثالثة من اللقاحات ضد كوفيد-19 للمرضى الذين يعانون من ضعف المناعة في ظل ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا بسبب المتحورة دلتا.

ورغم تسجيل ألمانيا عددًا منخفضًا نسبيًّا من الإصابات مقارنة بجيرانها، فإن الأرقام بدأت ترتفع في الأسابيع الأخيرة ما يثير مخاوف من تفشي موجة وبائية جديدة في البلاد.

الجريدة الرسمية