رئيس التحرير
عصام كامل

بايدن وترامب.. الأب وزوج الأم!

مفهوم أن يتحمس الأمريكان لدرجة التحيز لرئيس ضد آخر.. لكن ليس مفهوما أن يفعل مصريون ذلك!.. فمن تابع ما جرى فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة فى أمريكا وجرى أيضا بعدها من أحداث دراماتيكية سوف يكتشف أن هناك فى مصر من منحوا تأييدهم لدرجة التعصب إما لترامب أو لبايدن، وكأن هذه الانتخابات تجرى فى بر مصر وليست فى الولايات المتحدة..


ومثلما انقسم الأمريكان إلى قسمين متعصبين كبيرين أحدهما لا يريد رئيسا إلا ترامب والآخر لا يعترف برئيس إلا بايدن حدث ذلك عندنا أيضا وانقسم بعض المصريين حول الرجلين أيضا.. وتنافس الفريقان فى بيان إيجابيات وحسنات من تحيز له، وبيان سلبيات وسوءات من تحيز ضده !

ومن تابع السجالات على صفحات التواصل الاجتماعى حول الرجلين، ترامب وبايدن، سوف يصدمه هذا الانقسام الذى اتسم بالتعصب.. فكل فريق يعامل من تحيز له وكأنه والده بينما يتعامل مع تميز ضده وكأنه زوج أمه. أو يعامل من تحيز له وكأنه ملاك طاهر ومن تحيز ضده وكأنه شيطان رجيم .

مصر وبايدن!

وهذا أمر غريب ومثير للدهشة لأن الانتخابات أمريكية وليست مصرية، ولان الرهان على شخص رئيس أمريكا كما أثبتت التجربة لم يفيدنا كثيرا، لا فى تحقيق الاستقرار السياسى والازدهار الاقتصادى  كما يبغى البعض ولا فى تحقيق التحول الديمقراطي كما يتطلع البعض الآخر..

والولايات المتحدة لم تساعدنا كما فعلت مع تركيا- أردوغان فى البداية لنتقدم اقتصاديا، وعندما ألقت بثقلها من أجل تحقيق تغيير سياسى فى بلدنا أسلمت رقابنا لجماعة متطرفة وإرهابية.. فهل نفيق من غفلتنا وندرك أن أمرنا كله فى أيدينا  نحن حتى ولو كنّا نتعرض لضغوط  أو إغراءات امريكية؟    
الجريدة الرسمية